مقالات وخواطر

الشاذ الذى – بقلم/ منار محمد صبحين

نجد برس

أذكر يومها جيداً حينما تقابلنا في المرة الأولى, برفقة احدى صديقاتي أخذنا جانباً في مطعم يطل على بحر غزة ,منشغلة بتصوير بعض الصور والمقاطع كما اعتدت من أجل ستورى الانستجرام, لكن هناك ضجيج, والصوت يظهر في المقطع ولا وقت لدي فقد تأخرنا والوقت مائل للمغيب, خلال خروجي مسرعة ارتطمت بشاب ثلاثيني من ضمن الضجة التي جاءت وعمت المكان , وسقط هاتفي أرضا وصرخت هاتفي خشيت ان يكسر فاذا به لم ينتبه ولم يعتذر ولم يهتم , زاد غضبي فتمتمت بكلمات السخط عليه وعلى الناس والمطعم لكنني هدئت بعدها فهاتفي لم يصب بأذى..

بعدها بأسابيع حضرت ورشة عمل وكان من ضمن من يتحدث ذاك عديم الذوق لكنني انصت لقوله فأعجبني و بدأت أبحث عن حسابه فتابعته وتفاعلت مع محتواه لكنه أيضا لم ينتبه قررت ان اعرف من هو ولماذا لم يلاحظني فانا الجميلة التي الفت الانتباه ومن يتابع حسابي بالألاف ولم اجد منهم الا كل خطب للود والتقرب والمجاملة…

محير جدا ها السفيه. مرت اشهر انا اراقب وفى يوم وجدت رسالة مفادها دعوة للقاء ومن من من ذاك توقفت فجأة وعزمت على الحضور وتم اللقاء وتعارفنا شعور بانبهار عجيب مثقف متكلم رومنسي كل شيء حلمت به ظهر في شخصه تقاربنا شهور عرفته جدا وتعلمت منه الكثير شعرت بانني سفينته وهو لي ربان لكنني في كل يوم اجد امر غريب , غفرت له سخطه على حالنا , وأيدته بأن في افكاره كلها في قضايا الظلم الواردة , وفى حلم الشباب الى مات من قبل الولادة عن الضيق عن الفقر ع انعدام الفرص عن تسلق الوهم عن تغييب اصواتنا لكنني لم أغفر له خيانته فقد خانني واعترف بخيانتي , ولما واجهته قال لي انا لم اخن احدا انا لم ادعي يوما انني منكِ ولك انا حر اختار من يناسبني ومتى يناسبني, انا انتمي للاحدود لم أعترف بتضحية ولم أهوى يوما وطن أنا كافر بكل حق أنا لم أطالب بعودة والقدس لا تعنيني أنا هكذا حر احب من استباح أرضكم من خدش استقامة عرضكم أنتم القدماء في فكركم انتم كراهية الارض وعار الانسانية انتم يا انتم قد زال كلكم ولم يبقى سواكم يا بقية , مستقبل الأرض لهم كفاكم عنجهية لا تزعجيني أكثر أدرى بأنك مثلهم منهم فلسطينية .

وهكذا كان فراقي من شذَّ عن لحن بلادي , من صافح الأعادي, من لم يصن قلبي وأرض ميلادي , من تنكر لروحي وهويتي لا اريد منه قربا ولا وداً وسيعلم يوما أنها كانت مسرحية … قصة لاحداهن كانت تروي وانا اسمع….

….حينما يتكلم قلم…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق